الانتخابات الوهمية

أصبح السياسيون عندنا يتفنون في فرض الأمر الواقع ليس عن طريق القوة فقط ولكن استثمروا الأساليب الشرعية لتدوير أنفسهم كل مرة على سدة الحكم ولو عن طريق الترشيح والانتخاب الصوري الذي يزينوه ويجملوه لأنفسهم وجماعتهم وحاشيتهم وكل المستفيدين من ورائهم، “الأرزقية و النفعيين” أولئك النفر الذي يخدم أهل السلطة من أجل نفسه فقط… هؤلاء يرشحون أنفسهم الأن لتجديد السلطة الوهمية لهم واحتكار السلطة لأنفسهم وحصاد أموال البلد لأنفسهم…

هل ننتظر عهداً جديداً م الفساد والاستبداد المنظم والمقنن…

فنحن نقاطع ونقاطع ونقاطع لتلك الانتخابات الوهمية الصورية

ولكننا لا نبيع الوطن وسوف نحميه بالفكر والفكر والفكر

قراءات في دفاتر الأصدقاء

قراءات في (… يؤلم فيما يؤلم من أيلام… )

( فن أدبي ضائع ” الخطاب ومكانته من الأدب العالمي”) – الأعمال الأدبية ” ص 71 – 72 “: يقول الناقد والكاتب معاوية نور:

(( …هو الفن الوحيد الذي لا يكلف الكاتبقوالب وأوضاعا معينة، أو أصولا وقواعد ثابتة، وإنما حسبه قاعدة وقانونا أن يكون وحيالضمير ونتاج الفكر… فالخطاب إذا، دليل الإنسانية الواسعة، والقلب الرحيم، والإخاء المكين،والإنسان يجلس ليكتب إلى من أحب، فيخاطبه ويناجيه من غير حجاب وهو على بعد منه،وينقطع عن كل من يجاوره ويتصل اتصالا فكريا بمن إليه يكتب. ويقرب من هذا الاتصالالروحي الميول المتقاربة، والعواطف المتشابهة، وأي دليل يا ترى أقوى من هذا على قوةالحياة …))

انتهي الاقتباس.

في ذلك اليوم وأنا أقلب بعض أوراقي، قضيت ساعات وساعات أتجول بينها ويا لها من لحظات كانت رائعة، مع رائحة الود وذكريات الماضي الجميلة، زملاء الدراسة والأصدقاء. إنه جيلنا الذي تحمل الكثير وما يزال…

وقفت كثيراً عند الرسالة التي (تركها) لنا الزميل عبد المنعم، كان ذلك في شهر مارس من العام تسعة وتسعين وتسعمائة وألف. تلك الرسالة التي كتبها بمداد (إحساسه) العميق بمن حوله وبوطنه.

تنقلت بين سطورها وما بين الكلمة والأخرى يمكنك أن تلحظ ذلك الوجد، والإحساس،  والشوق، والفكرة، والروح العالية لكاتب الرسالة.

يا لها من لحظات مرت علينا وتسربت من بيننا (بحلوها ومرها):

أنظر: يقول عبد المنعم:

” وفي كل ذلك كنا نصيغ أجمل علائق الصحبة، فكنا صحاب نتقاسم الحس مثلما نتقاسم الخبز، وكانت الصحبة كذلك هي مُلطفة لهجير زماننا الاستثنائي هذا. وكنتم استثنائيو الوجود”

أنتهي الاقتباس.

تكررت كلمة (حس) لدى الكاتب تسعة مرات، في متن رسالته، هذا التكرار لم يفقد الكلمة ولا الرسالة ” طعم الإحساس بها ” ذلك لأن الكاتب كان بارع في وضع المفردة في مكانها لتضيء مكامن النص.

ظهرت إنسانية الكاتب وروحه العظيمة التي تحب حد الإحساس بمن حوله، بأفراحهم وأتراحهم ومشاكلهم. امتد حد الإحساس عند الكاتب ليشمل الوطن الكبير، أو كان إحساسه بالوطن هو دافعه لإحساسه بالآخرين من حوله وبالإنسانية.

يقول كاتب الرسالة:

” الوطن حسٌ نفسي، اجتماعي، ثقافي، سياسي، بل هو حقيقة حسٌ إنساني”

انتهي الاقتباس.

إنسانيته نحو أصدقائه ومعارفه وزملائه جعتله يحمل (حس) الوطن في داخله دائماً، فكان الوطن عنده شيء محسوس وكأنه (يربت) عليه يومياً ويناجيه و يهمس له ذلك لأنه يعشقه:

يقول عبد المنعم:

” … فكأن وطناً بحجم مليون ميل أزمة … ”

انتهى الاقتباس.

تراكمت أزمات الوطن يا عبد المنعم، تراكمت حتى أصبحت كالجبال السوداء بعضها خلف بعض… ولكن من بعد الظلام دائماً ما يأتي الضياء وشعاع الشمس يوماً ما ….

” ويبقى في النفس شيء من حتى ”

هذه دعوة لإعادة قراءة الخطاب

لك الود يا عبد المنعم والتقدير،،،

آتبرا – أبريل 2012م